الشيخ السبحاني
233
مفاهيم القرآن
الخضوع النابع عن الاعتقاد بخالقية المعبود ومدبريته ، وماله من الأوصاف القريبة من ذلك ، ولذلك يرى أنّه يعلل إيمانه وتوحيده ، بقوله : « مالي لا أعبد الذي فطرني » . كما أنّه يعلل حصر عبادته له وسلبها عن غيره ، بعجزهم عن رد ضرّ الرحمن بعدم الجدوى في شفاعتهم . الثامنة : قلنا أنّ القرائن تشهد بأنّ من قام بالدعوة إلى طريق الرسل من القوم ، قتل عند دعوته وجازاه اللَّه سبحانه بأن أدخله الجنة ، والمراد من الجنة هو عالم البرزخ لا جنة الخلد التي لا يدخلها الإنسان إلّابعد قيام الساعة . التاسعة : كما أنّ في كلام الرجل المقتول ، بقوله : « يا لَيْت قومي يعلمون بما غفر لي ربّي » دليلًا على وجود الصلة بين الحياة البرزخية والمادية ، حيث أبلغ بلاغاً إلى قومه ، وتمنى أن يقفوا على ما أنعم اللَّه عليه بعد الموت ، حيث قال : « قيل ادخل الجنّة قال يا ليت قومي يعلمون » .